📁 آخر الأخبار

الشخصيات السامّة تدخل حياتك بإذنٍ منك

الشخصيات السامّة تدخل حياتك بإذنٍ منك



(دون تعميم، المقصود من تتوفر فيه صفات الشخصيات السامّة)

كيف يحدث ذلك؟

كل إنسان لديه احتياجات نفسية وعاطفية، وهذه الاحتياجات هي الباب الذي تتسلل منه الشخصية السامّة إلى حياتك.
والأخطر من ذلك أن هذه الاحتياجات لا يعرفها الطرف الآخر إلا من خلالك أنت.

بمعنى أوضح:

يدخل شخص إلى حياتك، ويحاول لفت انتباهك، ويفرض حضوره عليك بشكل تدريجي، ويثقل عليك نفسيًا، فتبدأ بالشعور بالانجذاب نحوه والإعجاب به.
ثم يبدأ هو بتحويل هذا الإعجاب إلى ثقة، ثم يطوّرها إلى حب.
ومع الوقت، ومع كل مشكلة تمرّ بها وتجد هذا الشخص إلى جانبك، تبدأ في فتح قلبك له والحديث عن معاناتك:

  • لا أحد يحبني

  • أهلي يعاملونني بقسوة

  • مررت بصدمات نفسية

  • لا أثق بأحد

  • أخاف من الحب

  • لدي مشكلات طفولة

  • تعرضت للتنمّر أو الإهانة

  • فقدت ثقتي بنفسي

  • لا أشعر بالاستحقاق

  • علاقات فاشلة سابقة

كل ذلك يُعد وقودًا للشخصية السامّة، ومدخلًا مثاليًا لتشخيص نقاط ضعفك بدقة.

ومن هنا يبدأ التلاعب:

  • إن كنت محتاجًا للحب → يُغرقك بكلمات رومانسية

  • إن كنت محتاجًا للثقة بمظهرك → يبالغ في الإطراء بشكل غير طبيعي

  • إن كنت مجروحًا وتحتاج لمن يسمعك → يمنحك أذنًا صاغية

  • إن كنت تخاف من الحب → يتفرغ لك كليًا في البدايات، ويجعلك محور حياته

  • إن كنت تعاني فراغًا عاطفيًا → يملأه بالكامل، ويجعلك تشعر بأنه لا يستطيع العيش دونك

لدرجة أنه يغضب إن انشغلت عنه قليلًا، ويعاتبك ويشعرك بالذنب، لتقتنع أنه لا أحد في حياته سواك، وأنك محبوب بطريقة كنت تحلم بها.

وقد يشاركك قصصًا مأساوية عن طفولته، وربما يكون صادقًا، لكنه غالبًا يبالغ.
وإن كنت قد تعرضت للتنمّر أو الإهانة، يظهر غيرته ويدافع عنك ظاهريًا.
وإن كنت تعاني ضعف الثقة بنفسك، يمنحك الثقة لكن من خلاله هو فقط.

لماذا هذا خطير؟

لأنك استمددت ثقتك بنفسك وقيمتك من خلاله.
وعندما ينقلب عليك، تنهار نفسيًا.

فالشخص نفسه الذي منحك الثقة، يسحبها منك فجأة.
ويبدأ في:

  • الإسقاط عليك

  • التشكيك في نفسك

  • تشويه صورتك

  • عزلك عن محيطك وأصدقائك وأهلك

  • جعلك تشعر أنك وحدك في الحياة

الحقيقة المؤلمة:

أنت شاركت في ذلك، عندما كشفت له:

  • مخاوفك

  • نقاط ضعفك

  • جراحك القديمة

  • حاجتك للحب

  • ضعف ثقتك بنفسك

فاستُخدمت هذه الأمور لاحقًا ضدك:

  • أحببتَه فذلك الحب أصبح وسيلة لإذلالك

  • تعبتَ من غيابه، فبدأ يتعمّد الغياب

  • قلتَ له إنك لا ترى نفسك جميلًا، فأقنعك لاحقًا أنك فعلًا غير جميل، وأنه كان يتفضل عليك

ثم تبدأ دورة:

  • اقتراب وابتعاد

  • ألعاب نفسية

  • تشكيك دائم

  • إدمان عاطفي

  • معاملة جيدة ثم قسوة مفاجئة

وهي من أخطر أساليب التعلّق المرضي.


العلاج

  1. علاقتي بالله هي أول درجات الشفاء

  2. إن خرجتُ من علاقة كهذه، أعزل نفسي فترة قصيرة لأضعف وأبكي وأفرغ ألمي

  3. أراجع التضحيات الواقعية، لا الكلام

  4. أقطع كل ما يربطني به (صور، محادثات، هدايا، أماكن)

  5. أبحث عن الحب داخلي لا خارجي

  6. أكون صديق نفسي، وأعالج جروحي القديمة (تنمّر، طفولة، فقدان تقدير…)

  7. أكرم نفسي بما أحب (رياضة، أصدقاء، أعمال خير، تواصل اجتماعي صحي)

  8. أبني ثقتي بنفسي وأدرك أنني فريد

  9. لا أقبل بأقل مما أستحق خوفًا من الوحدة

  10. أؤمن أن الدنيا دائرة، وما يُقدَّم يعود

  11. أفضل انتقام من شخص سام هو أن تصبح أقوى، ثابتًا، غير محتاج، وغير قابل للعودة

حينها فقط، تنقلب الأدوار…
ويصبح هو من يطارد ما خسره. 

يقول الشاعر : 

مريض الحقد يشقى في الحياة ... ويغرق في بحارٍ مُظلماتِ

يرى الدنيا بعينٍ ليس فيها ... سوى غبَشِ الظنونِ السيّئاتِ

ينام على وسائدَ من همومٍ ... تؤرّقه ويصبحُ في شَتاتِ

يمكنكم متابعة مقالات ما من هنا 👈 غرسات

تعليقات